السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
116
عقائد الإمامية الإثني عشرية
في الثاني عشر منه بعد أن مكث في مكة المكرمة بعد البعثة ثلاث عشرة سنة ، وبقي في المدينة عشر سنين ثم توفى ( ص ) في 28 صفر المظفر العاشرة من الهجرة النبوية . ( صفاته ) : جاء في تاريخ ابن الأثير قال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : كان رسول اللّه ( ص ) ليس بالطويل ولا بالقصير ، ضخم الرأس واللحية ، شئن الكفين والقدمين ، ضخم الكراديس ، مشربا وجهه حمرة ، طويل المسربة ، إذا مشى تكافأ تكافأ كأنما ينحط من صبب ، لم أر قبله ولا بعده مثله ، وكان أدعج العينين سبط الشعر ذا وفرة كأن عنقه إبريق فضة ، إذا التفت جميعا كأن العرق في وجهه اللؤلؤ الرطب لطيب عرقه وريحه . قال أبو عبيدة وغيره « شثن الكفين والقدمين » يعني انهما إلى الغلظ أقرب ، وقوله « ضخم الكراديس » يعني ألواح الأكتاف ، و « المسربة » هي ما بين السرة واللبة ، و « الصبب » الانحدار ، و « الدعج » في العين هو السوداء ، و « السبط » من الشعر ضد الجعد . قال أنس : كان رسول اللّه ( ص ) أشجع الناس واسمع الناس وأحسن الناس ، وقع في المدينة فزع فركب فرسا عريا فسبق الناس إليه ، فجعل يقول : أيها الناس لم تراعوا لم تراعوا . وقال علي بن أبي طالب ( ع ) : كنا إذا اشتد البأس اتقينا برسول اللّه ، فكان اقربنا إلى العدو . وكفى بهذا شجاعة أن مثل علي الذي هو هو في شجاعته يقول مثل هذا - انتهى . وجاء في مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 158 بسنده عن علي قال : كنا إذا احمر البأس ولقي القوم القوم اتقينا برسول اللّه ، فما يكون منا أحد أدنى من القوم منه ( ص ) .